الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

415

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال البيضاوي ( 1 ) : وأجيب بأنها مخصوصة بالكفار ، للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة . قال : ويؤيده أن الخطاب معهم والآية نزلت ردا لما كانت اليهود ، تزعم أن آباءهم تشفع لهم . أقول : الآية يحتمل أن تكون مخصصة للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة الدالة على عمومها ، كما أن كون الخطاب معهم ، يحتمل أن يكون مؤيدا للتخصيص بالكفار ، فلا يتم الاستدلال من الجانبين . فتأمل ! [ وفي شرح الآيات ( 2 ) الباهرة ، قال الإمام - عليه السلام - : ثم قال اللَّه - عز وجل - : « واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً » أي : لا تدفع عنها عذابا ( 3 ) . قد استحقته عند النزع . ولا يقبل منها شفاعة ، من يشفع لها ، بتأخير الموت عنها . ولا يؤخذ منها عدل ، أي ( 4 ) : لا يقبل منها فداء مكانه ، يموت الفداء ويترك هو . وقال الصادق - عليه السلام - : وهذا اليوم ، يوم الموت . فان الشفاعة والفداء ، لا يفنى فيه . فأما يوم القيامة ، فانا وأهلنا ( 5 ) نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، لنكونن ( 6 ) على الأعراف بين الجنة والنار ( 7 ) ومحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبون

--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 55 . 2 - تأويل الآيات الباهرة / 17 . 3 - المصدر عنه . 4 - المصدر : و . 5 - المصدر : فانا وشيعتنا وأهلنا . 6 - المصدر : ليكونن . 7 - « الواو » ليس في المصدر .