الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
408
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي أصول الكافي ( 1 ) : أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن بعض أصحابنا ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن . واكتسب به الجنان . قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك النكراء . تلك الشيطنة . وهي شبيهة بالعقل . وليست بالعقل ] ( 2 ) . « واسْتَعِينُوا » في حوائجكم « بِالصَّبْرِ » ، أي : الصوم . « والصَّلاةِ وإِنَّها » ، أي : الصلاة . « لَكَبِيرَةٌ ، إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) » [ في شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال الإمام - عليه السلام - قال اللَّه - عز وجل - لسائر الكافرين واليهود والمشركين : « واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ » ، أي : بالصبر عن ( 4 ) الحرام وعلى تأدية الأمانات . وبالصبر عن ( 5 ) الرياسات الباطلة وعلى الاعتراف لمحمد ( 6 ) ، بنبوته ولعلي ( 7 ) ، بوصيته . واستعينوا بالصبر ، على خدمتهما وخدمة من يأمرانكم بخدمته ، على استحقاق الرضوان والغفران ودائم نعيم الجنان ، في جوار الرحمن وموافقة ( 8 ) خيار المؤمنين والتمتع بالنظر إلى غرة محمد ، سيد الأولين والآخرين وعلي ، سيد الوصيين والسادة الأخيار المنتجبين . فان ذلك أقر لعيونكم وأتم لسروركم وأكمل لهدايتكم ، من سائر نعيم الجنان
--> 1 - الكافي 1 / 11 ، ح 3 . 2 - ما بين القوسين ليس في أ . 3 - شرح الآيات الباهرة / 17 . 4 و 5 - المصدر : على . 6 و 7 - المصدر : بمحمد . . . بعلى . 8 - المصدر : مرافق .