الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
388
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وانما جعل اعترافين ، ليكون سنّة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقد وفي بحجه . فأفاض آدم من جمع ، إلى منى ، فبلغ منى ضحى . فأمره أن يصلي ركعتين ، في مسجد منى . ثم أمره أن يقرّب إلى اللَّه - عز وجل - قربانا ، ليتقبل اللَّه منه ويعلم أن اللَّه قد تاب عليه . ويكون سنّة في ولده القربان . فقرّب آدم - عليه السلام - قربانا . فقبل اللَّه منه ، قربانه . وأرسل اللَّه - عز وجل - نارا من السماء ، فقبضت قربان آدم . فقال له جبرئيل : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قد أحسن إليك ، إذ علَّمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك . فاحلق رأسك ، تواضعا للَّه - عز وجل - إذ قبل قربانك . فحلق آدم ، رأسه ، تواضعا للَّه - تبارك وتعالى - ثم أخذ جبرئيل ، بيد آدم . فانطلق به إلى البيت . فعرض له إبليس ، عند [ الجمرة ] ( 1 ) العقبة . فقال له : يا آدم ! أين تريد ؟ قال جبرئيل : [ يا آدم ] ( 2 ) ارمه بسبع حصيات . وكبر مع كل حصاة ، تكبيرة . ففعل ذلك آدم ، كما أمره جبرئيل . فذهب إبليس . ثم أخذ [ جبرئيل ] ( 3 ) بيده في اليوم الثاني . فانطلق به ، إلى الجمرة الأولى . فعرض له إبليس . فقال له [ جبرئيل ] ( 4 ) : ارمه بسبع حصيات . وكبر مع كل حصاة ، تكبيرة . ففعل ذلك آدم . فذهب إبليس . ثم عرض له عند الجمرة الثانية . فقال له : يا آدم ! أين تريد ؟
--> 1 و 2 - يوجد في المصدر . 3 و 4 - يوجد في المصدر .