الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
375
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » . التواب ( 1 ) القابل للتوبة ( 2 ) . الرحيم ، بالتائبين . فلما نزلت ( 3 ) من آدم الخطيئة ، فاعتذر إلى ربه - عز وجل - قال : يا رب ! تب علي . واقبل معذرتي . وأعدني إلى مرتبتي . وارفع لديك درجتي . فلقد تبين نقص الخطيئة وزلتها ( 4 ) ، بأعضائي وسائر بدني . قال اللَّه - عز وجل - : يا آدم ! أما تذكر أمري إياك أن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل تبهضك ( 5 ) ؟ قال آدم : بلى ، يا رب ! بلى ( 6 ) . قال اللَّه - عز وجل - : فهم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم - خصوصا ادعني أجبك ملتمسك ( 7 ) ، وأزدك فوق مرادك . فقال آدم : يا رب وإلهي ! وقد بلغ عندك من محلهم . إنك بالتوسل بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي . وأنا الذي أسجدت لي ملائكتك وأسكنته جنتك وزوجته أمتك وأخدمته كرام ملائكتك . قال : يا آدم ! إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود ، إذ كنت وعاء لهذه الأنوار . ولو كنت سألتني بهم ، قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها ، لكنت قد فعلت ذلك . ولكن المعلوم في سابق
--> 1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : للتوبات . 3 - المصدر : زالت . 4 - المصدر : زلها . 5 - المصدر : التي تبغضك . 6 - ليس في المصدر . 7 - الأصل ور : إلى ملتمسك .