الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

361

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فقال - عليه السلام - : كل ذلك حق . قلت : فما معنى هذه الوجوه ، على اختلافها ؟ فقال : يا أبا الصلت ! ان شجرة الجنة ، تحمل أنواعا . فكانت ( 1 ) شجرة الحنطة وفيها عنب . وليست كشجرة الدنيا . وان آدم ، لما أكرمه اللَّه - تعالى ذكره - بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة ، قال في نفسه : هل خلق اللَّه بشرا ، أفضل مني . فعلم اللَّه - عز وجل - ما وقع في نفسه . فناداه : ارفع رأسك ، يا آدم ! وانظر « إلى ساق عرشي » ( 2 ) . فنظر إلى ساق العرش . فوجد عليه مكتوبا : لا إله إلا اللَّه . محمد ، رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - . علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين . وزوجته فاطمة ، سيدة نساء العالمين . والحسن والحسين ، سيدا شباب أهل الجنة . فقال آدم - عليه السلام - يا رب ! من هؤلاء ؟ فقال - عز وجل - : هؤلاء من ذريتك . وهم خير منك ومن جميع خلقي . ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض . فإياك أن تنظر إليهم ، بعين الحسد ، [ فأخرجك عن جواري . فنظر إليهم بعين الحسد ] ( 3 ) . وتمنى منزلتهم . فتسلط عليه الشيطان ، حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها . وتسلط على حواء ، لنظرها إلى فاطمة - عليها السلام - بعين الحسد ، حتى أكلت

--> 1 - الأصل ور : وكانت . 2 - المصدر : إلى ساق العرش . فرفع آدم رأسه ، و « فرفع آدم رأسه » ، يوجد - أيضا - في أ . 3 - ما بين القوسين يوجد في المصدر .