الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
353
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
رحمه اللَّه - في كتاب النبوة ، بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - . قال : سألته عن إبليس ، كان من الملائكة ، أو كان يلي شيئا ، من أمر السماء ؟ . قال : كان من الجن . وكان مع الملائكة . وكانت الملائكة ترى أنه منها . وكان اللَّه سبحانه يعلم أنه ليس منها . فلما أمر بالسجود لآدم ، كان منه الذي كان . وما وقع في القرآن ، من قوله : إِلَّا إِبْلِيسَ ، كانَ مِنَ الْجِنِّ ( 1 ) ، ومن قوله : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ ، ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 2 ) ، فنفى المعصية عنهم ، نفيا عاما . وفي روضة الكافي ( 3 ) : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن إبليس . أكان من الملائكة ، أم كان يلي شيئا من أمر السماء ؟ فقال : لم يكن من الملائكة . ولم يكن يلي من أمر السماء . ولا كرامة . فأتيت الطيار . فأخبرته بما سمعت . فأنكره . وقال : كيف لا يكون من الملائكة ؟ واللَّه - عز وجل - يقول : « وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ . فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ » . فدخل عليه الطيار . وسأله وأنا عنده . فقال له : جعلت فداك ! أرأيت ( 4 ) قوله - عز وجل - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، في غير مكان من مخاطبة المؤمنين ؟ أيدخل في هذا المنافقون ؟ قال : نعم . يدخل في هذا المنافقون والضلَّال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة . وفي أصول الكافي ( 5 ) : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
--> 1 - الكهف / 50 . 2 - التحريم / 6 . 3 - الكافي 8 / 274 ح ، 413 . 4 - المصدر : رأيت . 5 - أصول الكافي 2 / 412 ، ح 1 .