الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
336
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
جميعا ، عن المفضل بن صالح ، عن محمد بن مروان . قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : كنت مع أبي في الحجر . فبينما هو قائم يصلي ، إذ أتاه رجل ، فجلس إليه . فلما انصرف ، سلم عليه . ثم قال : إني أسألك عن ثلاثة أشياء . لا يعلمها إلا أنت ورجل آخر . قال : ما هي ؟ قال : أخبرني أي شيء كان سبب الطواف ، بهذا البيت ؟ فقال : ان اللَّه تعالى ، لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم - عليه السلام - فردوا ( 1 ) عليه . فقالوا : « أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ؟ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ . ونُقَدِّسُ لَكَ » . قال اللَّه - تبارك وتعالى : « إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ » . فغضب عليهم . ثم سألوه التوبة . فأمرهم أن يطوفوا بالضراح . وهو البيت المعمور . ومكثوا يطوفون به ، سبع سنين ويستغفرون اللَّه تعالى مما قالوا . ثم تاب عليهم ، من بعد ذلك . ورضي عنهم . فهذا كان أصل الطواف . ثم جعل اللَّه البيت الحرام ، حذو الضراح ، توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم . فقال : صدقت . وفي كتاب علل الشرايع ( 2 ) : حدثنا محمد بن الحسن . قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : ان اللَّه - تبارك وتعالى - لما أحب أن يخلق خلقا بيده . وذلك بعد ما مضى ، من الجن والنسناس في الأرض ، سبعة آلاف سنة .
--> 1 - المصدر : ردوا . 2 - علل الشرايع / 104 - 105 .