الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

332

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قال ( 1 ) : وكان ذلك تقدمة ( 2 ) من اللَّه ، في آدم ، قبل أن يخلقه واحتجاجا منه عليهم . فاغترف ربنا - عز وجل - عرفه بيمينه من الماء العذب الفرات . وكلتا يديه ، يمين . فصلصلها في كفه ، حتى جمدت . فقال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والأئمة المهتدين والدعاة إلى الجنة وأتباعهم ، إلى يوم القيامة . ولا أبالي . ولا أسأل عما أفعل . وهم يسألون . ثم اغترف غرفة أخرى ، من الماء المالح الأجاج . فصلصلها في كفه . فجمدت . ثم قال لها : منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين والدعاة إلى النار ، إلى يوم القيامة وأشياعهم . ولا أبالي . ولا أسأل عما افعل . وهم يسألون . قال : وشرط ( 3 ) في ذلك البداء فيهم ( 4 ) . ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء ( 5 ) . ثم خلط ( 6 ) الماءين ، جميعا في كفه ، فصلصلهما . ثم كفأهما ( 7 ) قدام عرشه ، وهما سلالة من طين . ثم أمر اللَّه الملائكة الأربعة ، الشمال والجنوب والصبا والدبور ، أن يجولوا على هذه السلالة الطين ( 8 ) .

--> 1 - ليس في أ . 2 - ليس في المصدر . 3 - المصدر : شرطه . 4 - ليس في أ . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : أخلط . 7 - المصدر : كفهما . 8 - المصدر : من الطين .