الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

329

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

فهو أبلغ من التسبيح . ولذلك أخر عنه ، في هذه الآية وفي قولهم : سبوح قدوس . و « بحمدك » ، حال ، أي : نسبح ونقدس ، متلبسين بحمدك . وقيل ( 1 ) : [ الباء للسببية ] فيتعلق بالتسبيح . والتسبيح ، إشارة إلى الثناء عليه ، بالصفات الثبوتية والتقديس ، إلى الثناء عليه ، بالصفات السلبية . و « اللام » ، في « لك » ، مزيدة لتأكيد تعلق التسبيح والتقديس به ، لا لتقوية العمل ، أو للتعليل . والمعنى : نطهر نفوسنا عن المعاصي ، لأجلك . وقيل ( 2 ) : التسبيح والتقديس ، يعدى بنفسه ، وباللام . فاللام في معنى يتعلق بهما . « قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) » : ومن جملته « اني أعلم » ، ان في هذا الجعل من الحكم والمصالح . وهو خفى عليكم . روى علي بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن ثابت الحذاء ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ، محمد بن علي بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - عن أبيه عن آبائه - صلوات اللَّه عليهم - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : ان اللَّه - تبارك وتعالى - أراد ان يخلق خلقا بيده . وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض ، سبعة آلاف سنة . وكان من شأنه خلق آدم . ( فكشف ) ( 4 ) عن أطباق السماوات . وقال للملائكة :

--> 1 - ر . البحر المحيط 1 / 143 . 2 - نفس المصدر ، بتفاوت . 3 - تفسير القمي 1 / 36 . 4 - المصدر : كشط .