الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

322

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بوجوده سكان ملكوته . ولقبه بالخليفة ، قبل خلقه واظهار فضله الراجح ، على ما فيه من المفاسد ، بسؤالهم وجوابه . [ وفي عيون الأخبار ( 1 ) : حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي اللَّه عنه - . قال : حدثنا أبو سعيد النسوي . قال : حدثني إبراهيم بن محمد ابن هارون . قال : حدثنا أحمد بن الفضل ( 2 ) البلخي . قال : حدثني خالي ( 3 ) يحيى ابن سعيد البلخي ، عن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي - عليهم السلام - قال : بينما أنا أمشي مع النبي - صلى اللَّه عليه وآله - في بعض طرقات المدينة ، إذ لقينا شيخ طوال ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين . فسلم على النبي - صلى اللَّه عليه وآله - ورحب به . ثم التفت إلي . فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء . ورحمة اللَّه وبركاته . أليس كذلك هو ، يا رسول اللَّه ؟ فقال [ له ] ( 4 ) رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : بلى . ثم مضى . فقلت : يا رسول اللَّه ! ما هذا الذي قال لي ، هذا الشيخ ، وتصديقك له ؟ قال : أنت كذلك . والحمد للَّه . ان اللَّه - عز وجل - قال في كتابه : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » . والخليفة المجعول فيها ، آدم - عليه السلام - . وقال - عز وجل - : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ( 5 ) . فهو الثاني . وقال - عز وجل - حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام ( 6 ) :

--> 1 - عيون الأخبار 2 / 9 - 10 ، ح 23 . 2 - المصدر : أبو الفضل . 3 - المصدر : خال . 4 - يوجد في المصدر . 5 - ص / 26 . 6 - الأعراف / 142 .