الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
315
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي المعنى الجمع . أو مبهم ، يفسره ما بعده ، كما في ربه رجلا . وهو أولى ، لما فيه من التفسير ، بعد الإبهام . « سَبْعَ سَماواتٍ » ، بدل أو تفسير . وعلى تقدير كون الضمير غير مبهم ، بدل عن الضمير ، أو حال عنه ، أو مفعول للتسوية ، على تقدير « فسوى منهن سبع سماوات » ، من قبيل واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ . أو مفعول ثان لجعل ، على تضمين التسوية ، معنى الجعل أو تجوزها عنه . لكن على الأخير ، يفوت معنى التسوية . فان قلت : ان أصحاب الارصاد ، أثبتوا تسعة أفلاك . قلت : فيما ذكروه ، شكوك . وان صح ، فليس في الآية نفي الزائد . مع أنه لو ضم إليه العرش والكرسي ، لم يبق خلاف . قيل : فوجه التخصيص على هذا ، أن السماوات على قسمين : قسم منها عنصري . يشترك مع الأرض وما فيها ، في المادة ، عند المحققين . ويدل عليه الكتاب والسنة . وهو سبع . تسمى عند أهل الشرع ، بالسماوات . وقسم منها طبيعي غير عنصري . وهو الباقيات . منها المسميان بالعرش والكرسي ، وعند غيرهم ، بالفلك الأطلس وفلك الثوابت . ولا تميز بينها عند غيرهم . لأن الكل عندهم طبيعي غير عنصري . وكان التميز بينها ، بلسان أهل الشرع . انما وقع بناء على أن أحكام القيامة كالطي وتكوير ( 1 ) الكواكب وانتشارها وغير ذلك ، مختص بالسماوات السبع . لا يتعداها إلى العرش والكرسي . [ وفي عيون الأخبار ( 2 ) : حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد اللَّه
--> 1 - أ : تكرير . 2 - عيون أخبار / 240 - 241 ، ح 1 وللحديث تتمة طويلة .