الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

295

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والمعنى : انه حق ، حال كونه من ربهم . أو في محل الرفع ، على البدلية من الحق . ويحتمل أن يجعل ، ظرفا لغوا ، للحق ، أو ليعلمون ( 1 ) . « وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ » : انما قال ذلك . ولم يقل : فلا يعلمون ، كما هو مقتضى المقابلة . لأن قولهم ذلك ، يستلزم عدم علمهم بالحق . فكان كذكره ، مبرهنا عليه . لأن مذمتهم بنفي العلم ، انما هي للتقصير في أسباب حصوله . بخلاف القول السيّء . فإنه مذموم لذاته . « ما ذا أَرادَ اللَّهُ » : « ما » ، للاستفهام . مرفوع المحل ، على أنه مبتدأ . و « ذا » ، بمعنى الذي . موصول . وهو مع صلته ، خبره . أو منصوب المحل ، على أنه مفعول « أراد » قدم عليه ، وجوبا ، لتضمنه معنى : الاستفهام . وكلمة « ذا » ، حينئذ يكون زائدة ، لتزيين اللفظ ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : على التقدير الثاني ، يكون « ما » ، مع « ذا » كلمة واحدة . بمعنى أي شيء . والأصوب ، على الأول ، رفع جوابه . وعلى الثاني ، نصبه . ليشاكل الجواب السؤال . ويجوز العكس ، بناء على التأويل ( 4 ) الأول ، بأراد كذا . والثاني ، بمراده كذا ليحصل المشاكلة . أو بدونه .

--> 1 - أ : ليعلموا . 2 - أ : الفعل . 3 - ليس في أ . 4 - أ ، ر : تأويل .