الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

283

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بهم ، عنه عذابها . الا بتنكبهم ( 1 ) عن موالاة مخالفيهم ، وموازرة شانئيهم . « وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ، من أداء الفرائض واجتناب المحارم . ولم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك ، « أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » ، من تحت شجرها ومسكنها . « كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً ، قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً ولَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، من أنواع الأقذار . « وهُمْ فِيها خالِدُونَ » ، مقيمون في تلك البساتين والجنان . وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ( 2 ) ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : حدثنا حيان بن علي الغنوي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس - رضي اللَّه عنه - « وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ( الآية ) نزلت في علي وجعفر وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب - رضي اللَّه عنهم أجمعين - ) ( 3 ) . قال بعض الفضلاء : وان أردت تأويل الآية ، في بعض بطونها ، فاعلم : أن الجنات ثلاثة : جنة الاختصاص الإلهي ، وهي التي يدخلها الأطفال الذين لم يبلغوا والمجانين الذين ما عقلوا . وأهل الفترات . ومن لم يصل إليه دعوة رسول . والجنة الثانية ، جنة ميراث ينالها كل من دخل الجنة ، ممن ذكرنا ومن المؤمنين . وهي الأماكن التي كانت معينة لأهل النار ، لو دخلوها . والجنة الثالثة ، جنة الأعمال . وهي التي ، ينزل الناس فيها ، بأعمالهم . فمن كان له من الأعمال أكثر ، كان له

--> 1 - النسخ والمصدر : بتنبكهم . والمتن موافق لتفسير البرهان ، الذي نقل فيه عن المصدر . 2 - تفسير الفرات / 2 . 3 - ما بين القوسين ليس في أ .