الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

274

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » : صفة لجنات . أي : من تحت أشجارها . على حذف المضاف . أو إرادة الأشجار بالجنات ، مجازا . أو من ضميرها ، على طريقة الاستخدام . و « من » اما ابتدائية . أو تبعيضية . فان الماء ، لا يجري في جميع أسافل الأشجار . بل في بعضها . ويحتمل بعيدا أن يكون المراد في تحتها ، على ما مر . و « الأنهار » ، جمع نهر - بالسكون . أو بالفتح - . وهو الأفصح . وجاز فيما عينه أو لامه ، حرف حلق ، أربعة أوجه : فتح الفاء والعين . وفتح الأول . وكسر الثاني . وكسرهما . وكسر الأول مع سكون الثاني . لكن لم يسمع من هذه الوجوه ، في النهر ، الا اثنان . وهو المجرى الواسع ، فوق الجدول . ودون البحر ، كالنيل والفرات . والتركيب للسعة . والمراد ، ماءها . على الإضمار . أو المجاري أنفسها . واسناد الجري ، إليها ، مجاز ، كما في قوله تعالى : وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ( 1 ) . أو على التجوز في المفرد ، بإطلاق اسم المكان ، على المتمكن . و « اللام » فيها ، اما للجنس ، من غير قصد ، إلى العموم والاستغراق . كما في قولك : لفلان ( 2 ) بستان فيه الماء الجاري . أو بدل ( 3 ) من الإضافة ، أي : أنهارها . أو للعهد إشارة إلى الأنهار المذكورة في قوله تعالى : أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ . ( 4 )

--> 1 - الزلزلة / 2 . 2 - ليس في أ . 3 - أ : أول . 4 - محمد / 15 .