الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

268

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بغلبته ، على من يغاويه ، حيث يقول له : ان غلبتك ، لم أبقي عليك . أو خطابا معهم ، على حسب ظنهم . فان العجز - قيل - ( 1 ) لم يكن محققا عندهم . أو حفظا لمشاكلة ( 2 ) صدر الآية السابقة . والمعنى : فإن لم تفعلوا ، أي : لم تقدروا على الفعل الذي هو الإتيان المكيف بقرينة ما سبق . ومحقق أنكم لا تقدرون ، بناء على أنه اعتراض . « فَاتَّقُوا النَّارَ » - إلى آخره - . وبما قررنا ، ظهر فساد ما قاله العلامة السبزواري ، في تفسيره ( 3 ) . قال : ويخطر بالبال ، أن الحالية ، في كمال الاستقامة . وان أطبق المفسرون ، على أنها اعتراضية . والمعنى : أنكم لم تأتوا بسورة ، حال كونكم ، غير قادرين على الإتيان بها . وحينئذ ترتب الجزاء على الشرط ، إذ بمجرد عدم الفعل ، لا يعلم عدم صحة القدرة ، حتى يترتب عليه ، اتقاء النار . بل يمكن أن لا يعتنوا بشأنه . وعدم القدرة ، من تأبيد النفي . إذ لو تحقق القدرة منهم ، لأتى واحد من هؤلاء ، بما طلبوا ، في زمان من الأزمنة ، ليتخلصوا من القتل والغارة وذل إعطاء الجزية . ثم كتب في الحاشية : قال الشيخ الرضي ، في شرح الكافية : ويشترط في

--> 1 - أ ، ر : قبل . 2 - أ : لمشاكلته . 3 - الظاهر ، هو مولى حسين بن علي الواعظ الكاشفي ( م 910 ) وتفسيره الموسوم بجواهر التفسير لتحفة الأمير . ويقال له « العروس » - أيضا . وهو تفسير فارسي ألفه باسم الوزير الأمير نظام الدين على شير الجغتائى الذي استوزره السلطان حسين ميرزا بايقرا في شعبان 876 ، إلى أن توفى في 11 ، ج 2 ، 906 . وهذا التفسير لم يتم تأليفه بل لم يبلغ حد النصف من الجزء الخامس . ثم إنه اختصره وكتب تفسيرا آخر . سماه « بالمواهب العلية » . ويسمى - أيضا هذا التفسير الاخر « بتفسير حسينى » . ( ر . الذريعة 5 / 266 - 265 ) . جواهر التفسير لم يطبع ، إلى الآن . وتفسير المواهب العلية ، طبع مرتين في الهند وإيران .