الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
234
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وبإسناده ( 1 ) إلى أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول : لم يزل اللَّه - عز وجل - ربنا . والعلم ذاته . ولا معلوم . والسمع ذاته . ولا مسموع . والبصر ذاته . ولا مبصر . والقدرة ذاته . ولا مقدور . فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم والسمع على المسموع والبصر على المبصر والقدرة على المقدور . وبإسناده ( 2 ) إلى محمد بن أبي إسحاق الخفاف ، قال : حدثني عدة من أصحابنا : أن عبد اللَّه الديصاني ، أتى هشام بن الحكم . فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى . قال : قادر ؟ قال : نعم ، قادر قاهر . قال : يقدر أن يدخل الدنيا - كلها - في البيضة ، لا تكبر البيضة ولا تصغر ( 3 ) الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة . فقال له : قد أنظرتك حولا . ثم خرج عنه . فركب هشام إلى أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فاستأذن عليه . فأذن له . فقال له : يا بن رسول اللَّه ! أتاني عبد اللَّه الديصاني ، بمسألة . ليس المعوّل فيها ، الا على اللَّه ، وعليك . فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عما ( 4 ) سألك ؟ فقال : قال لي : كيت وكيت .
--> 1 - نفس المصدر / 139 ، ح 1 وله تتمة . 2 - نفس المصدر : / 122 . 3 - المصدر : يصغر . 4 - المصدر - عما ذا .