الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
199
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أن اسناد الفعل إليه ، على الحقيقة . والعمه . قيل : مثل العمى . الا أن العمى ، عام في البصر والرأي . والعمه في الرأي ، خاصة . وقيل : العمى في العين والعمه في القلب ، وهو التحير والتردد ، لا يدري أين يتوجه . يقال : رجل عامه وعمه . وأرض عمهاء . لا مارّ بها . ولعل التخصيص ، يكون « حيث يكون » ( 1 ) المقابلة . و « في طغيانهم » ، اما متعلق بيمدهم ، وحينئذ يكون « يعمهون » ، حالا من مفعول « يمدهم » . أو فاعل « الطغيان » . واما متعلق « بيعمهون » ، قدم عليه ، لرعاية الفاصلة . وحينئذ يتعين أن يكون حالا من الأول . ( وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) ، للطبرسي - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - حديث طويل وفيه : ولو علم المنافقون - لعنهم اللَّه - ما عليهم من ترك هذه الآيات التي ، بينت لك تأويلها ، لأسقطوها ، مع ما أسقطوا منه . ولكن اللَّه - تبارك اسمه - ماض حكمه ، بإيجاب الحجة على خلقه . كما ( 3 ) قال ( 4 ) : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ . أغشى أبصارهم . وجعل على قلوبهم ، أكنة عن تأمل ذلك . فتركوه بحاله وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله . فالسعداء يتنبهون ( 5 ) عليه . والأشقياء يعمهون ( 6 ) عنه ) ( 7 ) . قال بعض الفضلاء : وإذ قد وقع الفراغ ، من حل ظاهر عباراته ، فاسمع
--> 1 - ليس في أ . 2 - الاحتجاج 1 / 376 . 3 - المصدر : كما قال اللَّه تعالى . 4 - الانعام / 149 . 5 - المصدر : ينهون . 6 - المصدر : يعمون . 7 - ما بين القوسين ليس في أ .