الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

180

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عليه وآله - لما اعتذر إليه هؤلاء المنافقون ( 1 ) . بما اعتذروا وتكرم عليهم ، بأن قبل ظواهرهم . و « أما » ( 2 ) بواطنهم إلى ربهم . لكن جبرئيل - عليه السلام - أتاه فقال : [ يا محمد ] ( 3 ) ان العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول : أخرج هؤلاء ( 4 ) المردة الذين اتصل بك عنهم ، في علي ونكثهم لبيعته . وتوطينهم نفوسهم على مخالفته ( 5 ) « ما اتصل حتى » ( 6 ) ليظهر من عجائب ما أكرمه اللَّه به ، من طاعة ( 7 ) الأرض والجبال والسماء له وسائر ما خلق اللَّه ، لما أوقفه موقفك ، واقامه مقامك . ليعلموا أن ولي اللَّه علي غني عنهم ، وأنه لا يكف عنهم ، انتقامه ( 8 ) ، الا بأمر اللَّه الذي له فيه وفيهم التدبير . الذي هو بالغه والحكمة التي هو عامل بها . وممض لما يوجبها . فأمر رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - الجماعة [ من الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر علي - عليه السلام - والمواطاة على مخالفته ] ( 9 ) بالخروج . « ثم قال » ( 10 ) لعلي - عليه السلام - لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة : يا علي ! ان اللَّه - عز وجل - أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك والمواظبة على خدمتك والجد في طاعتك . فان أطاعوك ، فهو خير لهم . يصيرون في جنان اللَّه ، ملوكا

--> 1 - المصدر : لما اعتذر هؤلاء المنافقون إليه . 2 - المصدر : وكل . 3 - يوجد في المصدر . 4 - المصدر : بهؤلاء . 5 - المصدر : في نعتهم عليا . 6 - ليس في المصدر . 7 - المصدر : طواعية . 8 - المصدر : انتقامه منهم . 9 - يوجد في المصدر . 10 - المصدر : عليه فقال .