الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

157

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

يعرفه الا من ذاقه ( 1 ) . ( وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطبرسي ره : بإسناده إلى أبي محمد العسكري - عليه السلام - أنه قال في قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أَبْصارِهِمْ ، غِشاوَةٌ . ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ، أي : وسمها بسمة يعرف ( 3 ) من يشاء من ملائكته ، إذا نظروا إليها ، بأنهم الذين لا يؤمنون . « وعَلى سَمْعِهِمْ » ، كذلك بسمات « وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » . وذلك لما أعرضوا عن النظر فيما كلفوه ، وقصروا فيما أريد منهم ، وجهلوا ما لزمهم ، من الايمان [ به ] ( 4 ) ، فصاروا كمن على عينيه غطاء ، لا يبصر ما أمامه . فان اللَّه - عز وجل - يتعالى عن العبث والفساد وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه . فلا يأمرهم بمغالبته ، ولا بالمصير إلى ما قد صدهم بالقسر عنه . [ ثم ] ( 5 ) قال : « ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ، يعني : في الآخرة ، العذاب المعد للكافر ، وفي الدنيا ، أيضا ، لمن يريد أن يستصلحه بما نزل ( 6 ) به ، من عذاب الاستصلاح ، لينبهه لطاعته . أو من عذاب الاصطلام ، ليصيّره إلى عدله وحكمته ) ( 7 ) . « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا » . لإنشاء الايمان . أو للاخبار بوقوعه ، فيما مضى .

--> 1 - أ : ذاته . 2 - الاحتجاج 2 / 260 . 3 - المصدر : يعرفها . 4 - يوجد في المصدر . 5 - يوجد في المصدر . 6 - المصدر : ينزل . 7 - ما بين القوسين ليس في أ .