الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
152
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : فلما أصبح رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وغص مجلسه بأهله . وقد جد بالأمس ، كل من خيارهم ، في خير عمله وإحسانه إلى ربه ، و ( 1 ) قدم يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل . قالوا : يا رسول اللَّه ! من هذا ؟ عرّفناه بصفته . وان لم تنص لنا على اسمه . فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : هذا ، الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل - ثم بعد ذكر كلام طويل ، مشتمل على كرامات ومجاهدات ، وقعت في تلك الليلة من أمير المؤمنين - عليه السلام - ذكر أنه ( 2 ) قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - لعلي عليه السلام : انظر ! فنظر إلى عبد اللَّه بن أبيّ والى سبعة من اليهود . فقال : شاهدت ختم اللَّه على قلوبهم وأسماعهم ( 3 ) . فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : أنت ، يا علي ! أفضل شهداء اللَّه في الأرض بعد محمد رسول اللَّه . قال : فذلك قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » ، تبصرها الملائكة . فيعرفونهم بها . ويبصرها رسول اللَّه ، محمد . ويبصرها خير خلق اللَّه بعده علي بن أبي طالب . وفي عيون الأخبار ( 4 ) : بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود ، قال : سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن قول اللَّه - عز وجل : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ » .
--> 1 - ليس في المصدر . 2 - ليس في أ . 3 - المصدر : على سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة . 4 - عيون الأخبار 1 / 123 .