الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

127

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

والايمان به جملة ، فرض عين . وقرأ يزيد بن قطيب ، بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، على لفظ ما سمي فاعله . أقول : ومن جملة ما أنزل إلى النبي والى الأنبياء قبله - عليهم السلام - بل العمدة والأصل ، خلافة علي بن أبي طالب - عليه السلام - عنه ، بلا وساطة ( 1 ) أحد غيره . يدل على ذلك ما روي ( في التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري ( 2 ) - عليه السلام : ) أنه قد حضر رجل عند علي بن الحسين - عليهما السلام - فقال : ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل على محمد . وما أنزل [ على ] ( 3 ) من قبل . ويؤمن بالآخرة ويصلي ويزكي . ويصل الرحم . ويعمل الصالحات . لكنه « يقول مع ذلك » ( 4 ) : لا أدري الحق لعلي أو لفلان ؟ فقال [ له ] ( 5 ) علي بن الحسين - عليهما السلام - : ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها الا ( 6 ) أنه يقول : لا أدري النبي محمد أو مسيلمة ؟ هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال ؟ فقال : لا .

--> 1 - أ : واسطة . 2 - تفسير العسكري / 43 . 3 - يوجد في المصدر . 4 - المصدر : مع ذلك يقول . 5 - يوجد في المصدر . 6 - أ : على .