الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
112
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
للمتقين » . وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) : حدثنا محمد بن القسم الاسترآباد ، المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسر - رضي اللَّه عنه - قال : حدثني أبو يعقوب يوسف ابن محمد بن زياد وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - أنه قال : كذبت قريش واليهود بالقرآن . وقالوا : سحر مبين [ تقوّله ] ( 2 ) . فقال اللَّه : ألم ذلك الكتاب . أي : يا محمد ! هذا الكتاب ، الذي أنزلته ( 3 ) عليك هو بالحروف المقطعة التي منها الف ، لام ، ميم ، وهي بلغتكم ، وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين . واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم . ثم بيّن أنهم لا يقدرون عليه بقوله ( 4 ) : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ ، لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ، ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً . ثم قال اللَّه : ألم ، هو القرآن الذي افتتح « بالم » هو « ذلِكَ الْكِتابُ » الذي أخبرت به موسى ، فمن بعده من الأنبياء . فأخبروا بني إسرائيل أني سأنزله عليك ، يا محمد ! كتابا عزيزا لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 5 ) ، لا ريب فيه لا شك فيه ، لظهوره عندهم . كما أخبرهم [ به ] ( 6 )
--> 1 - معاني الأخبار / 22 ، ح 4 . 2 - يوجد في المصدر . 3 - المصدر : أنزلناه . 4 - الاسراء / 88 . 5 - فصلت / 42 . 6 - يوجد في المصدر .