الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
103
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ليس هاهنا موضع ذكرها ، مرادا ( 1 ) . واللَّه أعلم بحقيقة الحال . وهذه الأسماء ، معربة . وانما سكنت سكون زيد وعمر وبكر ، حيث لا يمسها اعراب ، لفقد مقتضية . والدليل على أن سكونها ، وقف ، أنه يقال : « ص » و « ق » و « ن » ، مجموعا ، فيها بين الساكنين . وإذا وقف على آخرها ، قصرت . لأنها في تلك الحالة ، خليقة بالأخف الأوجز ، ومدت في حال الاعراب . وهي اما مفردة ، كص . أو على زنة مفرد ، كحم . فإنه كهابيل ، أو لا . الأول : يجوز فيه الاعراب والحكاية . والثاني : ليس فيه الا الثاني . فقوله « ألم » ، في محل النصب ، على حذف حرف القسم ، واعمال ( 2 ) فعله . أو الجر على تقديره . أو الرفع على أنه مبتدأ ، ما بعده خبره . أو خبر محذوف المبتدأ . « ذلِكَ » : اسم إشارة ، مركب من اسم وحرفين . فالاسم « ذا » للمذكر الواحد : أما ذكورة المشار إليه . فلتأثيره في نفس المخاطب . وانتاجه فيها ، معرفة الحقّ وصفاته سبحانه . وأما افراده . فلأن المشار إليه وان كان متعددا في نفسه . لكنه ملحوظ ، من حيث أحدية الجمعية ، كما تدل عليه الاخبار عنه ، « بالكتاب » ، المنبئ عن الجمعية أو توصيفه به . وأحد الحرفين ، « اللام » . الدال بتوسطه ، بين اسم الإشارة والمخاطب ،
--> 1 - أ : مرارا . 2 - أ : اعماله .