الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
78
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين . فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب محمد ، وعادى أعداءهم ( 1 ) ، الا « كانا قد اتخذا » ( 2 ) من عذاب اللَّه حصنا منيعا وجنة حصينة ) ( 3 ) . « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » : بدل من الذين أنعمت عليهم ( 4 ) ، أو صفة له . مبنية ، بناء على اجراء الموصول ، مجرى النكرة ، كقوله : ولقد أمر على اللئيم يسبّني . أو على جعل « غير المغضوب عليهم » معرفة ، بناء على اشتهار المنعم عليهم ، بمغايرة « الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » ، كما في قولك : عليك بالحركة ( 5 ) ، غير السكون . أو يقيده ( 6 ) على معنى ، أن المنعم عليهم ، هم الذين جمعوا بين النعمة المطلقة ، وهي نعمة الايمان ، وبين السلامة من الغضب والضلال . وقرئ بالنصب ، على الحال . وذوي الحال ، الضمير في عليهم . والعامل ، أنعمت . أو بإضمار أعني . أو بالاستثناء ، ان فسر النعم ، بما يعم القبيلين . و « الغضب » : ثوران النفس ، إرادة الانتقام . فإذا أسند إلى اللَّه ، أريد الانتهاء والغاية . و « عليهم » ، في محل الرفع ، على الفاعلية . وانما جاء بالانعام ، مبنيا للفاعل ،
--> 1 - المصدر : من عاداهم . 2 - المصدر : كان قد اتخذ . 3 - ما بين القوسين ليس في أ . 4 - ليس في أو ر . 5 - ليس في أ . 6 - أ : يفتده .