الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
73
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عندي ، الكفر بي وبنبيي ومنابذة وصي محمد من بعده ، علي بن أبي طالب وأوليائه بعده . فان أردتم أن تكونوا عندي ، في المنظر الأعلى ، والشرف الأشرف ، فلا يكونن أحد من عبادي آثر عنده من محمد ، وبعده من أخيه علي ، وبعدهما من أبنائهما ، القائمين بأمور عبادي ، بعدهما . فان من كانت تلك عقيدته ، جعلته من أشراف ملوك جناتي . واعلموا ان أبغض الخلق إلي ، من تمثل بي وادعى ربوبيتي . وأبغضهم إلي بعده ، من تمثل بمحمد ونازعه نبوته ، وادعاها . وأبغضهم إلي بعده ، من تمثل بوصي محمد - صلى اللَّه عليه وآله - ونازعه محله وشرفه ، وادعاهما . وأبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء ، المدعين لما به ( 1 ) لسخطي ، يتعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين . وأبغض الخلق إلي بعد هؤلاء ، من كان بفعلهم من الراضين وان لم يكن لهم من المعاونين . وكذلك أحب الخلق إلي ، القوامون بحقي . وأفضلهم لدي وأكرمهم عليّ ، محمد ، سيد الورى ، وأكرمهم وأفضلهم بعده ، علي ، أخو المصطفى ، المرتضى ثم بعدهما ، القوامون بالقسط ، من ( 2 ) أئمة الحق . وأفضل الناس بعدهم ، من أعانهم على ( حقهم . وأحب الخلق إلي ) ( 3 ) بعدهم ، من أحبهم وأبغض أعداءهم وان لم يمكنه معونتهم . « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » : بدل من الأول ، بدل الكل ، لفائدتين : إحداهما : التأكيد بذكر « الصراط » ، مرتين ، لفظا . وتكرير العامل ، تقديرا . ويلزمهما تكرير النسبة .
--> 1 - المصدر : فيه . 2 - ليس في المصدر . 3 - ليس في المصدر .