الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

69

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عليه السلام - في أم الكتاب في قوله - عز وجل - « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » . وبإسناده ( 1 ) ، إلى المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن « الصراط » . فقال : هو الطريق إلى المعرفة اللَّه - عز وجل . وهما صراطان ، صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . فأما الصراط [ الذي ] ( 2 ) في الدنيا ، فهو الإمام المفترض الطاعة . من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة . فتردى في نار جهنم . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) : - أيضا - بإسناده إلى حفص بن غياث ، قال : وصف أبو عبد اللَّه - عليه السلام - « الصراط » ، فقال : ألف سنة ، صعود ، وألف سنة ، هبوط ، وألف سنة ، حذاك ( 4 ) . والى سعدان بن مسلم ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : سألته عن « الصراط » . قال : هو أدق من الشعر وأحد من السيف . فمنهم من يمر عليه ، مثل البرق . ومنهم من يمر عليه ، مثل عدو الفرس . ومنهم من يمر عليه ، ماشيا . ومنهم من يمر عليه ، حبوا . ومنهم من يمر عليه متعلقا ، فتأخذ النار منه شيئا وتترك منه شيئا .

--> 1 - نفس المصدر / 28 ، ح 1 . 2 - يوجد في المصدر . 3 - تفسير القمي 1 / 29 . 4 - المصدر : حدال . 5 - تفسير القمي 1 / 29 .