الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
62
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عليه السلام : إياك نعبد ، رغبة وتقرب إلى اللَّه تعالى ذكره ، واخلاص له بالعمل ، دون غيره . و « إياك نستعين » ، استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة ، لما أنعم اللَّه عليه ونصره . وفي مجمع البيان ( 1 ) : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله : ان اللَّه - تبارك وتعالى - منّ عليّ بفاتحة الكتاب - إلى قوله - « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » ، اخلاص للعبادة . « وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، أفضل ما طلب به العباد ، حوائجهم . وفي تفسير العياشي ( 2 ) : عن الحسن بن محمد الجمّال ، عن بعض أصحابنا ، قال : بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة ، أن وجه إلي محمد بن علي بن الحسين ولا تهيجه ولا تروعه . واقض له حوائجه . وقد كان ورد على عبد الملك ، رجل من القدرية . فحضر جميع من كان بالشام . فأعياهم جميعا . فقال : ما له ( 3 ) الا محمد بن علي . فكتب إلى صاحب المدينة ، أن يحمل محمد بن علي إليه . فأتاه صاحب المدينة ، بكتابه . فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : اني شيخ كبير لا أقوى على الخروج . وهذا جعفر ، ابني ، يقوم مقامي . فوجهه إليه . فلما قدم على الأموي ازدراه ( 4 ) لصغره . وكره أن يجمع بينه وبين القدري ، مخافة أن يغلبه . وتسامع الناس ، بالشام ، بقدوم جعفر ، لمخاصمة القدري . فلما كان من الغد ، اجتمع الناس ، لخصومتهما .
--> 1 - مجمع البيان 1 / 31 . 2 - تفسير العياشي 1 / 23 ، ح 24 . 3 - المصدر : لهذا . 4 - المصدر : إذ دراه .