الذهبي
354
الكبائر
قال العلماء معناه من فحص عن سر القدر في الخلق وهو أي الإمساك علامة الإيمان والتسليم لأمر الله وكذلك النجوم ومن اعتقد أنها فعالة أو لها تأثير من غير إرادة الله عز وجل فهو مشرك وكذلك من ذم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء وتتبع عثراتهم وذكر عيبا وأضافه إليهم كان منافقا بل الواجب على المسلم حب الله وحب رسوله وحب ما جاء به وحب من يقوم بأمره وحب من يأخذ بهديه ويعمل بسنته وحب آله وأصحابه وأزواجه وأولاده وغلمانه وخدامه وحب من يحبهم وبغض من يبغضهم لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله . وقال أيوب السختياني رضي الله عنه من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن قال الخير في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق . فصل في مناقب الصحابة وأما مناقب الصحابة وفضائلهم فأكثر من أن تذكر وأجمعت علماء السنة أن أفضل الصحابة العشرة المشهود لهم وأفضل العشرة أبو بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ولا يشك في ذلك إلا مبتدع منافق خبيث . وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور الحديث .