الذهبي
228
الكبائر
وقال تبارك وتعالى * ( فألهمها فجورها وتقواها ) * الإلهام إيقاع الشيء في النفس قال سعيد بن جبير ألزمها فجورها وتقواها وقال ابن زايد جعل ذلك فيها بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها للفجور والله أعلم . وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله من على قوم فألهمهم الخير فأدخلهم في رحمته وابتلى قوما فخذلهم وذمهم على أفعالهم ولم يستطيعوا غير ما ابتلاهم فعذبهم وهو عادل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبيا قط وفي أمته قدرية ومرجئة إن الله لعن القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيا وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الأمة . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أمة مجوس ومجوس هذه الأمة الذين يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم براء مني ثم قال والذي نفسي بيده لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما قبل