الذهبي
219
الكبائر
الكبيرة التاسعة والثلاثون الخيانة قال الله تعالى يا * ( أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) * قال الواحدي رحمه الله تعالى نزلت هذه الآية في أبي لبابة حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة لما حاصرهم وكان أهله وولده فيهم فقالوا يا أبا لبابة ما ترى لنا إن نزلنا على حكم سعد فينا فأشار أبو لبابة إلى حلقه أي أنه الذبح فلا تفعلوا فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله قال أبو لبابة فما زالت قدماي من مكاني حتى عرفت أني خنت الله ورسوله . وقوله : * ( وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) * عطف على النهي أي ولا تخونوا أماناتكم قال ابن عباس الأمانات الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد يعني الفرائض يقول لا تنقضوها قال الكلبي أما خيانة الله ورسوله فمعصيتهما وأما خيانة الأمانة فكل واحد مؤتمن على ما افترضه الله عليه إن شاء خانها وإن شاء أداها لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى .