الذهبي

173

الكبائر

يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة . وفي صحيح مسلم حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك . وعن أنس رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أدع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال صلى الله عليه وسلم يا أنس أطب كسبك تجب دعوتك فإن الرجل ليرفع اللقمة من الحرام إلى فيه فلا يستجاب له دعوة أربعين يوما . وروى البيهقي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وأن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق منه فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحو السيئ بالسئ ولكن يمحو السيء بالحسن . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا حلوة خضرة من اكتسب فيها مالا من حله وأنفقه في حقه أثابه الله وأورثه جنته ومن اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أدخله الله تعالى دار