الذهبي

171

الكبائر

لعاينت منظرا تشجى القلوب له * وأبصرت منكرا من دونه البلس من أوجه ناضرات حار ناظرها * في رونق الحسن منها كيف ينطمس وأعظم باليات ما بها رمق * وليس تبقى لهذا وهي تنتهس وألسن ناطقات زانها أدب * ما شأنها شأنها بالآفة الخرس حتام يا ذا النهي لا ترعوى سفها * ودمع عينيك لا يهمي وينبجس موعظة يا من يرحل في كل يوم مرحلة وكتابه قد حوى حتى الخردلة ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة ولا يصغي إلى ناصح وقد عذله ودروعه مخرقة والسهام مرسله ونور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله وهو يؤمل البقا ويرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على العيب بصبابة ووله كن كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة ونعم جلدك فلا بد للديدان أن تأكله فيا عجبا من فتور مؤمن موقن بالجزاء والمسألة استيقن من غرور وبله ويحك يا هذا من استدعاك وفتح منزله فقد أولاك لو علمت منزله فبادر ما بقي من عمرك واستدرك أوله فبقية عمر المؤمن جوهرة قيمة .