الذهبي
159
الكبائر
في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وفي رواية لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته أي يحل شكايته وحبسه . فصل ومن الظلم أن يظلم المرأة حقها من صداقها ونفقتها وكسوتها وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة فينادى به على رؤوس الخلائق هذا فلان ابن فلان من كان له عليه حق فليأت إلى حقه قال فتفرح المرأة أن يكون لها حق على أبيها أو أخيها أو زوجها ثم قرأ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال فيغفر الله من حقه ما شاء ولا يغفر من حقوق الناس شيئا فينصب العبد للناس ثم يقول الله تعالى لأصحاب الحقوق ائتوا إلى حقوقكم قال فيقول الله تعالى للملائكة خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل ذي حق حقه بقدر طلبته فإن كان وليا لله وفضل له مثقال ذرة ضاعفها الله تعالى له حتى يدخله الجنة بها وإن كان عبدا شقيا ولم يفضل له شيء فتقول الملائكة ربنا فنيت حسناته وبقي طالبوه فيقول الله خذوا من سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته ثم صك له صكا إلى النار . ويؤيد ذلك ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون من المفلس فذكر أن المفلس من أمته من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي وقد