الذهبي

157

الكبائر

أعلم أنه لا ناصر له إلا الله يقول لي حسبي الله الله بيني وبينك . وحبس الرشيد أبا العتاهية الشاعر فكتب إليه من السجن هذين البيتين شعرا : أما والله إن الظلم شوم * وما زال المسئ هو المظلوم ستعلم يا ظلوم إذا التقينا * غدا عند المليك من الملوم وعن أبي أمامة قال يجيء الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم وعرفه ما ظلمه به فما يبرح الذين ظلموا بالذين ظلموا حتى ينزعوا ما بأيدهم من الحسنات فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا إلى الدرك الأسفل من النار . وعن عبد الله بن أنيس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة غزلا بهما فيناديهم مناد بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة أو أحد من أهل النار أن يدخل النار وعنده مظلمة أن أقصه حتى اللطمة فما فوقها ولا يظلم ربك أحدا قلنا يا رسول الله كيف وإنما نأتي حفاة عراة فقال بالحسنات والسيئات جزاء ولا يظلم ربك أحدا وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة . ومما ذكر أن كسرى اتخذ مؤدبا لولده يعلمه ويؤدبه حتى إذا بلغ