أبي بكر الكاشاني
251
بدائع الصنائع
واحدة لأنه لما ركع ولم يسجد حتى رفع رأسه وقرأ وركع وسجد سجدتين صار مصليا ركعة واحدة لان الركوع وقع مكررا فلا بد وأن يلغو أحدهما لان ما وجد من السجدتين عقيب الركعة الثانية يلتحقان بأحد الركوعين لكنهما يلتحقان بالأول أو بالآخر ينظر في ذلك إن كان الركوع قبل القراءة يلتحقان بالركوع الثاني ويلغوا الأول لأنه وقع قبل أو انه إذا وانه بعد القراءة ولم توجد فلا يعتد به والركوع الثاني وقع في أو انه فكان معتبرا حتى أن من أدرك الركوع الثاني كان مدركا للركعة كلها ولو أدرك الأول لا يكون مدركا للركعة وإن كان الركوع الأول بعد القراءة والثاني كذلك فكذلك الجواب في رواية باب السهو وفى رواية باب الحدث المعتبر هو الأول ويضم السجدتان للسهو ويلغو الثاني ومن أدرك الركوع الثاني دون الأول لم يكن مدركا لتلك الركعة وان لم يعلم سجد سجدتين ثم صلى ركعة كاملة لأنه إن كان ترك احدى السجدتين من الأولى والأخرى من الثانية فان صلاته تتم بسجدتين لان كل ركعة تقيدت بالسجدة فيلتحق بكل ركعة سجدة فتتم صلاته وتكون السجدتان على وجه القضاء لفواتهما عن محلهما وإن كان تركهما من الركعة الأخيرة فليس عليه الا السجدتان أيضا لأنه إذا سجد سجدتين فقد حصلت السجدتان على وجه الأداء لحصولهما بعدهما عقيب هذه الركعة فيحكم بجواز الصلاة ولا ركعة عليه في هذين الوجهين وإن كان تركهما من الركعة الأولى صلى ركعة ثم ما وجد من السجدتين عقيب الركعة الثانية يلتحقان بالركوع الأول إن كان الركوع بعد القراءة على رواية باب الحدث وحصل القيام والركوع مكررا فلم يكن بهما عبرة فتحصل له ركعة واحدة فالواجب عليه قضاء ركعة وعلى رواية باب السهو تنصرف للسجدتان إلى الركوع الثاني لقربهما منه فعلا على ما مر ويرتفض الركوع الأول والقيام قبله ويلغو ان فعلى الروايتين جميعا في هذه الحالة تلزمه ركعة ففي حالتين يجب سجدتان وفى حالة ركعة فيجمع بين الكل ويبدأ بالسجدتين لا محالة لان المتروك إن كان سجدتين تتم صلاته بهما وبالتشهد بعدهما فالركعة بعد تمام الفرض لا تضر وإن كان المتروك ركعة فزيادة السجدتين وقعدة لا تضر أيضا ولو بدأ بالركعة قبل السجدتين تفسد صلاته لان المتروك إن كان ركعة فقد تمت صلاته بهما وإن كان سجدتان فزيادة الركعة قبل اكمال الفرض تفسد الفرض لما مر ويقعد بين السجدتين لما ذكرنا ان ذلك آخر صلاته على بعض الوجوه وينبغي أن ينوى بالسجدتين القضاء وإن كان ذلك مترددا أخذ بالاحتياط ولو ترك ثلاث سجدات فان وقع تحريه على شئ يعمل به وان لم يقع تحريه على شئ يسجد سجدة ويصلى ركعة لان المؤدى أقل فيعتبر ذلك فنقول لا يتقيد بسجدة واحدة الا ركعة واحدة فعليه سجدة واحدة تكميلا لتلك الركعة ولا يتشهد ههنا لان بتحصيل ركعة لا يتوهم تمام الصلاة ليتشهد بل عليه أن يصلى ركعة أخرى ثم يتشهد ويسلم ويسجد للسهو الا أنه ينبغي أن ينوى بالسجدة قضاء المتروكة الجواز أنه إنما أتى بسجدة بعد الركوع الأول فإذا لم ينو بهذه السجدة القضاء تتقيد بها الركعة الثانية فإذا قام بعدها وصلى ركعة كان متنفلا بها قبل اكمال الفريضة فتفسد صلاته وإذا نوى بها القضاء التحقت بمحلها وانتفض الركوع المؤدى بعدها لان ما دون الركعة يحتمل النقض فلهذا ينوى بها القضاء ولم يذكر محمد رحمه الله انه لو ترك أربع سجدات ماذا يفعل وقيل إنه يسجد سجدتين ثم يقوم فيصلى ركعة من غير تشهد بين السجدتين والركعة لأنه في الحقيقة قام وركع مرتين فيسجد سجدتين ليلتحق بأحد الركوعين على اختلاف الروايتين ويلغوا الركوع الآخر وقيامه ويحصل له ركعة وبعد ذلك ان صلى ركعة تمت صلاته والله تعالى أعلم وان ترك من الظهر أو من العصر أو من العشاء سجدة فيسجد سجدة ويتشهد على ما ذكرنا في الفجر ولو ترك سجدتين يسجد سجدتين ويصلى ركعة وعليه سجدتا السهو لأنه ان تركهما من ركعتين أيتهما كانتا فعليه سجدتان وكذا لو تركهما من الركعة الأخيرة ولو تركهما من احدى الثلاث الأول فعليه ركعة لان قياما وركوعا ارتفضا على اختلاف الروايتين فإذا كان يجب في حال ركعة وفى حال سجدتان يجمع بين الكل احتياطا وإذا سجد سجدتين يقعد لجواز انه آخر صلاته والقعدة الأخيرة فرض وينوى بالسجدتين ما عليه لجواز ان تركهما من ثنتين قبل الأخيرة أو من ركعة قبلها ويبدأ بالسجدتين احتياطا لما بينا ولو ترك ثلاث سجدات يسجد ثلاث سجدات