تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

97

جواهر الأصول

الجهة الثالثة عشر في الفرق بين المشتقّ ومبدئه قد اشتهر بينهم : أنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه هو أنّ المشتقّ قابل للحمل ، بخلاف مبدئه فإنّه غير قابل له . ولا يخفى : أنّ هذا أمر واضح لا يحتاج إلى الذكر . وما يحتاج إلى الذكر ويكون عمدة ما في الباب هو بيان سرّ ذلك . وممّن أشار إلى ذلك الأمر البديهي المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ؛ حيث قال : إنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه مفهوماً هو أنّه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس بالمبدأ ، بخلاف المبدأ ؛ فإنّه يأبى عن ذلك ، بل إذا قيس إليه كان غيره لا هو هو ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً . ولو اكتفى بهذا المقدار كان كلامه مجملاً قابلاً للحمل على الصحّة ، وإن لم يكن مفيداً ؛ لما أشرنا أنّ قابلية حمل المشتقّ ليست مجهولة ، وكذا عدم قابلية حمل المبدأ ؛ فكان عليه بيان لِمّية قابلية حمل ذلك وعدم قابلية هذا . ولكن قال بعد ذلك : وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول ( 2 ) في الفرق بينهما : من أنّ المشتقّ يكون لا بشرط ، والمبدأ يكون بشرط لا . . . إلى آخره ( 3 ) . وهو - مضافاً إلى عدم انحلال العُقدة به - غير صحيح في نفسه ؛ لأنّ المبدأ والمادّة لابدّ وأن تكون موجودة في جميع المشتقّات بتمامه وكماله ، وإلاّ لم يكن ما

--> 1 - كفاية الأُصول : 74 - 75 . 2 - الحكمة المتعالية 2 : 16 - 46 ، شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 99 . 3 - كفاية الأُصول : 74 - 75 .