تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

75

جواهر الأصول

يريد بالانتساب الانتساب الفعلي ، فينطبق على مذهب الأخصّ ؛ وهو كون المشتقّ حقيقة في المتلبّس فعلاً . وإن أراد غير المتلبّس فعلاً فهو خلاف ما يقصده ؛ من كون المشتقّ حقيقة فيه أيضاً . وإن أراد انتساب ما فلا يكون جامعاً لخصوص المتلبّس والمنقضي عنه ، بل يشملهما وما لم يتلبّس بعد ، وهو خلاف ما يقصده أيضاً ، مع أنّه لم يقل به أحد . وإن أراد ما خرج من العدم إلى الوجود فيستلزم كونه حقيقة في من انقضى . وإن أراد مطلق الخروج من العدم إلى الوجود فيشمل ما يتلبّس بعد . وإن أراد الخروج الفعلي فلا يثبت المقصود أيضاً . فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه : عدم إمكان تصوير جامع للمتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه المبدأ ، فتدبّر . الجهة الحادية عشر فيما استدلّ به لكون المشتقّ موضوعاً لخصوص المتلبّس التبادر وصحّة السلب إذا تمهّد لك ما أشرنا إليه في الحرمة السابقة - من عدم إمكان تصوير جامع بين المتلبّس بالمبدأ ومن انقضى عنه - ظهر لك : أنّ مقتضى القاعدة أن يكون المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ . ولا يحتاج إلى تجشّم الاستدلال للدلالة على خصوص المتلبّس بالتبادر ؛ لأنّ ذلك بعد إمكان دعوى الأعمّ ، وقد عرفت عدم إمكان تصوير الجامع . نعم ، لو سلّم إمكان دعوى الأعمّ فالتمسّك بالتبادر وجيه ، بل هو الدليل