تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
68
جواهر الأصول
الجهة التاسعة في المراد ب " الحال " في عنوان البحث لعلّه ظهر ممّا أسلفنا : أنّ النزاع في المشتقّات الاسمية إنّما هو في معانيها التصوّرية اللغوية ، وأنّه هل وضعت لفظة " الضارب " مثلاً لخصوص المتلبّس بالضرب فعلاً ، أو للأعمّ منه وممّن انقضى عنه ؟ لا في حمل المشتقّ وجريه على الشيء . فحان التنبّه على أنّ المراد ب " الحال " في عنوان البحث ليس زمان النطق والانتساب والجري أو الإطلاق ، بل ولا زمان التلبّس ؛ لعدم كون الزمان مأخوذاً في المشتقّ ؛ وذلك لأنّ ذلك كلّه متأخّرة عن الوضع . بل المراد : هو المفهوم الذي لا ينطبق إلاّ على المتّصف بالمبدأ ، أو الأعمّ منه . وبعبارة أُخرى : محلّ البحث في مفهوم تصوّري المشتقّ ، وأنّه هل وضع لمعنىً لا ينطبق إلاّ على المتّصف بالمبدأ ، أو لمفهوم أعمّ منه ؟ فالأولى : عقد عنوان البحث هكذا : " هل المشتقّ وُضع لعنوان المتّصف بالمبدأ بالفعل ، أو للأعمّ منه ؟ " لئلاّ يشتبه الأمر . ولأجل ما ذكرنا - أنّ النزاع في المفهوم التصوّري - يتمسّك لإثبات المدّعى بالتبادر ، الذي هو الدليل الوحيد في إثبات الأوضاع والمفاهيم اللغوية . نعم ، ربّما يتمسّك لإثبات المطلوب بوجوه عقلية لعلّها ترجع إلى التبادر ، فتدبّر . وبعدما تمهّد لك ما ذكرنا في محلّ البحث نقول : قد يقال : إنّه يمتنع عقلاً وضع المشتقّ للمتلبّس بالمبدأ فعلاً فيما إذا امتنع تلبّس الذات بالمبدأ في الخارج ، مثل " زيد معدوم " ، و " شريك الباري تعالى ممتنع " ؛ فإنّه لو وضع