تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

53

جواهر الأصول

تنبيه لا يخفى : أنّ المادّة موضوعة بالوضع الشخصي بنحو الوضع العامّ والموضوع له العامّ . فما يظهر من المحقّق العراقي ( قدس سره ) : من أنّ وضع مادّة المشتقّ لوضع هيئته وضع نوعي ، بخلاف وضع الجوامد فإنّه وضع شخصي ؛ لأنّها بمادّتها وهيئتها معاً موضوعة للدلالة على معنىً واحد ( 1 ) . كأنّه غير وجيه ، إلاّ أن يراد بالوضع الشخصي ما يكون نظير الأعلام ، فتخرج المادّة عن كونها كذلك ؛ لتطوّرها في ضمن هيئات متعدّدة ، ولا مشاحّة في الاصطلاح . إشكالات وأجوبة فبعدما أحطت خبراً بما تلوناه عليك ، وما هو الحقّ في المقام : لابدّ لتشحيذ الأذهان ورفع الإشكال في المسألة من الإشارة إلى بعض الإشكالات الواردة في ألسنة القوم ، والجواب عنها : الإشكال الأوّل : أنّه لم يمكن التلفّظ بمادّة المشتقّات إلاّ في ضمن هيئة من الهيئات ، فكيف يقال : إنّ المادّة لفظة موضوعة لمعنىً ؟ وكذا في جانب الهيئة ؛ حيث لا يمكن التلفّظ بها إلاّ في ضمن مادّة من الموادّ ، كيف يقال : إنّها لفظة موضوعة لكذا ؟ وبالجملة : اللفظ الموضوع لابدّ وأن يكون قابلاً للتلفّظ والتنطّق به مستقلاًّ ، فإذا لم يمكن التلفّظ بشيء من المادّة والهيئة مستقلّة عن الآخر فكيف يعقل وضعهما لمعنىً .

--> 1 - بدائع الأفكار 1 : 155 .