تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
363
جواهر الأصول
وقوعه جواباً عن سؤال زرارة - حيث سأل عن ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك - وبقرينة كون اليقين طريقياً يكون ذلك بلحاظ ترتّب آثار المتيقّن على المشكوك ، يكون مراده ( عليه السلام ) إمّا ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك فيه ، أو تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن بلحاظ ترتيب الآثار ، فيكون لسانه مثل لسان الأُصول غير المحرزة الإجزاء ، وقد سبق آنفاً تقريب الإجزاء في لسان اعتبار الأُصول غير المحرزة بعد كشف الخلاف . فالكلام في تقريب الإجزاء في الاستصحاب هو الكلام في الإجزاء في الأُصول غير المحرزة . كما أنّ إشكال المحقّق العراقي ( قدس سره ) الذي أورده هنا هو الذي أورده في الأُصول غير المحرزة ( 1 ) ، فجوابه هو الذي ذكرناه هناك ( 2 ) ، فلاحظ وتدبّر . المورد الرابع : في قاعدتي الفراغ والتجاوز استيفاء البحث في الفراغ والتجاوز من جهة أنّهما قاعدة واحدة أو قاعدتين ، وعلى أيّ منهما هل أصل محرز أو أمارة ، موكول إلى محلّه ، والكلام عجالة في لسان اعتبار الفراغ والتجاوز بناءً على أصليتهما : فنقول : لسان روايات الباب مختلفة ؛ ففي بعضها عبّر بكلمة " يمضي " ، وبعضها و " امضه كما هو " ، وبعضها " شككت فليس بشيء " ، أو " شكّك ليس بشيء " ، وبعضها " قد ركعت " . وظاهر : أنّ هذه الروايات وإن اختلفت تعابيرها إلاّ أنّها بصدد إفهام معنى واحد وقاعدة واحدة لا قواعد متعدّدة .
--> 1 - بدائع الأفكار 1 : 300 . 2 - تقدّم في الصفحة 350 - 352 .