تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

354

جواهر الأصول

فلابدّ وأن يكون بلحاظ ترتّب الآثار الشرعية ، وواضح أنّ جواز الدخول في الصلاة لم يكن أثراً شرعياً ، بل إنّما هو حكم العقل ، فلا أقلّ من ترتّب آثار الجزئية أو الشرطية ، ولازمه الإجزاء عند كشف الخلاف ، كما لا يخفى . وثالثاً : أنّ قوله ( قدس سره ) لو كان المجعول فيها الحلّية الواقعية . . . إلى آخره ، فإن لم يرجع إلى النسخ ؛ بأن كان موضوعه الشيء المشكوك فيه لا ذات الشيء حتّى ينافي الحرمة الثانية له لذاته أوّلاً فلا مانع منه ، ولكن مقتضاه ترتّب جميع آثار الحلّية الثابتة للشيء بعنوانه الأوّلي ، فيكون مقتضاه الإجزاء . ورابعاً : أنّ مراده بما ذكره أخيراً - من لزوم التوالي الفاسدة - هو الفقه الجديد ، وقد عرفت آنفاً أنّه لا يلزم منه ذلك ، وقد سبق ( 1 ) أنّه قيل : إنّ المشهور إلى زمن الشهيد قائلون بالإجزاء في العمل بالطرق والأمارات والأُصول ، نعم لعلّه يلزم ذلك في المعاملات ، فتدبّر . فتحصّل ممّا ذكرنا في هذا المورد : أنّ مقتضى لسان دليل أصالة الطهارة وأصالة الحلّية تحكيمهما على أدلّة الأجزاء والشرائط ، ومقتضاه الإجزاء عند كشف الخلاف في الوقت أو في خارجه . المورد الثاني : في البراءة الشرعية حيث إنّه لم يصحّ إرادة الرفع الحقيقي من حديث " رفع ما لا يعلمون " ( 2 ) في الشبهات الحكمية - لاستلزامه التصويب الباطل ، أو التصويب المجمع على بطلانه -

--> 1 - تقدّم في الصفحة 346 . 2 - الكافي 2 : 463 / 2 ، التوحيد 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 11 : 295 ، كتاب الجهاد ، أبواب الجهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 و 3 .