تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

341

جواهر الأصول

قوله ( عليه السلام ) : " كلّ شئ طاهر حتّى تعلم أنّه قذر " فيستفاد منه أنّ الطهارة المعتبرة فيها أعمّ من الواقعية والظاهرية ، ولا أقلّ يستفاد منه ترتيب آثار الطهارة الواقعية على المشكوك فيه ، ومقتضاه هو الإجزاء . وعدم قولنا بالإجزاء في الطرق والأمارات إنّما هو لأجل عدم وجود اقتضاء لسان اعتبارها ذلك ؛ لما عرفت أنّه لو كان مفاد دليل اعتبار الأمارة تنزيل المؤدّى منزلة الواقع وترتيب آثار الواقع عليه يكون مقتضاها أيضاً الإجزاء . ولكنّه قد عرفت : أنّه خلاف فرض الأمارية ؛ لأنّ اعتبار الأمارة لابدّ وأن تكون بلحاظ كشفها عن الواقع ؛ ولذا قد تطابقه وقد لا تطابقه ، وذلك بخلاف اعتبار الأصل فإنّه عبارة عن حكم ووظيفة للشاكّ في ظرف الشكّ ، من دون أن يكون له كاشفية وطريقية إلى الواقع ؛ ولذا لا يكون له كشف خلاف . فظهر لك ممّا ذكرنا : الفرق الواضح بين لسان اعتبار الأصل ولسان اعتبار الأمارة ، فلا وجه لما قد يقال : إنّ لسان اعتبار الأصل والأمارة واحد ( 1 ) . وظهر لك : أنّ مقتضى لسان اعتبار أصالة الطهارة أو الحلّية تحكيمهما على أدلّة الأجزاء والشرائط ، فتدبّر واغتنم . إشكالات وأجوبة أورد المحقّق النائيني ( قدس سره ) إشكالات أربع على القول بالإجزاء في العمل على طبق الأُصول العملية - كقاعدة الطهارة واستصحابها - ويرى ( قدس سره ) أنّ إشكاله الثالث عمدتها ؛ ولذا نبدء بذكره : فقال ما حاصله : أنّ الحكومة على نحوين : حكومة واقعية وحكومة ظاهرية ،

--> 1 - نهاية الأصول : 144 .