تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
290
جواهر الأصول
الأمر الرابع في محطّ البحث في الإجزاء هل فيما إذا تعدّد أمرين تعلّق أحدهما بالطبيعة حال الاختيار والعلم ، والآخر بها حال الاضطرار أو الجهل ، أو فيما إذا كان هناك أمر واحد ومأمور واحد ، والاختلاف إنّما هو في الفرد بلحاظ الحالات الطارئة ؟ وليعلم : أنّ معرفة هذا الأمر له أهمّية في مبحث الإجزاء ، بل يمكن أن يقال : إنّه مفتاح باب الإجزاء . يظهر من بعضهم : أنّ محطّ البحث في الإجزاء فيما إذا كان هناك أمرين مستقلّين تعلّق أحدهما بنفس الطبيعة بلحاظ حال الاختيار والعلم ، والآخر بتلك الطبيعة بملاحظة حالتي الاضطرار أو الجهل ، فيبحث في أنّ إتيان متعلّق الأمر الاضطراري أو الظاهري عن المأمور به بالأمر الواقعي أم لا ؟ أي يبحث في كفاية امتثال أحد الأمرين الاضطراري أو الظاهري عن امتثال الآخر . كما أنّه يظهر من بعض آخر : أنّ محطّ البحث فيما إذا كان هناك أمر واحد تعلّق بنفس الطبيعة ، ولكن الأدلّة دلّت على اختلاف أفراد هذه الطبيعة واختلاف الحالات الطارئة على المكلّفين ، وإن كلّ واحد منهم يجب عليه إيجاد الطبيعة في ضمن ما هو فرد لها بحسب حاله . مثلاً قوله تعالى : ( أقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللّيْلِ ) ( 1 ) يدلّ على وجوب الصلوات اليومية في أوقاتها المقرّرة على جميع آحاد المكلّفين ؛ من القادر
--> 1 - الإسراء ( 17 ) : 78 .