تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

286

جواهر الأصول

وفيه : أنّ تفسير الإجزاء بإسقاط القضاء فقط - كما عن العلمين - وجعل محطّ البحث في خصوص الإتيان بالمأمور به في الوقت كأنّه في غير محلّه ، وربّما أوجب ذلك اشتباه بعض وخلط هذه المسألة بمسألة المرّة والتكرار ، كما سنشير إليه قريباً ، فارتقب . وذلك لأنّه لا إشكال في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري أعمّ من إسقاط القضاء والإعادة في الوقت ، وقد عنون في الفقه : أنّ من كان في أوّل الوقت فاقداً للماء - مثلاً - فتيمّم وصلّى ، ثمّ بعد الصلاة في الوقت ظفر بالماء فهل يجزي بالصلاة التي صلاّها بالطهارة الترابية ، أو يجب إعادتها في الوقت ؟ فظهر : أنّه لا وجه لاختصاص الإجزاء بسقوط القضاء خارج الوقت فقط ، كما هو ظاهر " الكفاية " وصريح " الفصول " ( 1 ) ، بل يعمّ إسقاط الإعادة في الوقت ؛ خصوصاً في الأمر الظاهري والاضطراري بالنسبة إلى الأمر الواقعي لو تبدّل حاله في الوقت ، فتدبّر . ومنها : كلمة " على وجهه " يظهر من المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : أنّ قيد " على وجهه " لإدخال القيود التي يعتبرها العقل ، ولا يمكن أخذها شرعاً ، كقصد القربة على مذهبه ، حيث ذهب إلى عدم إمكان أخذه في المأمور به ، ولكنّه معتبر عقلاً ( 2 ) .

--> 1 - كفاية الأُصول : 106 . 2 - قلت : لاحظ " الفصول الغروية " " ، لعلّك تجد غير ما استظهره سماحة الأُستاد - دام ظلّه - ولعلّ ما استظهره مقتبس من خلاصة " الفصول " ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه الله ] . 3 - كفاية الأُصول : 105 .