تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
277
جواهر الأصول
إنّ لفظ الأمر يدلّ - دلالة التزامية بيّنة - على أنّه لو أتى بمتعلّقه على وجهه يقتضي الإجزاء ؟ ! حاشاك ! نعم ، لو كان القائل بالإجزاء فرداً أو أفراداً ، أو كان الإجزاء وجهاً في المسألة فلعلّه يمكن أن يقال ذلك ، وقد ذهب جمع غفير من الأعاظم إلى الإجزاء ، بل قيل إنّه المشهور بينهم ( 1 ) ، هذا . مضافاً إلى أنّ صاحب " الفصول " ( قدس سره ) - الذي عبّر عن عنوان البحث ب " أنّ الأمر بالشيء إذا أتى به على وجهه . . . " إلى آخره - لم يذكر شيئاً يستفاد منه أنّ ذلك بالدلالة اللفظية ، بل ذكر وجهين عقليين في المسألة : الأوّل : أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه يستلزم عدم فوات المصلحة المقصودة بإتيانه ، فاستدراكها بالقضاء تحصيل للحاصل . والثاني : أنّه لو لم يستلزم سقوطه لم يعلم امتثال أبداً ، والثاني باطل بالضرورة والاتّفاق ( 2 ) . نقل وتعقيب قال المحقّق العراقي ( قدس سره ) : الإنصاف أنّ مسألة الإجزاء ليست من المسائل الأُصولية العقلية ؛ ضرورة أنّه لا مجال للنزاع في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي عن إعادته ؛ لأنّ الإجزاء المزبور وإن كان عقلياً إلاّ أنّه من ضروريات العقلاء ثبوتاً تقريباً ، ومعه لا يبقى مجال للنزاع . وأمّا النزاع في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن المأمور به
--> 1 - مفاتيح الأصول : 126 / السطر 6 ، الفصول الغروية : 116 / السطر 22 . 2 - الفصول الغروية : 117 / السطر 15 و 36 .