تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

259

جواهر الأصول

المورد الثالث : في إتيان الأفراد العرضية دفعةً مع وحدة الأمر لو قلنا بأنّ الأمر متعلّقٌ بالطبيعة ، فأتى المكلّف بفرد منها فحيث إنّ الطبيعة موجودة بوجود الفرد يكون ممتثلاً . وكذا لو قلنا بتعلّق الأمر بالفرد . وهذا لا إشكال فيه ولا خلاف . وأمّا إذا أوجد المكلّف عدّة أفراد دفعة واحدة ، فهل يكون الآتي بها كذلك ممتثلاً أم لا ؟ وعلى الأوّل هل هو امتثال واحد بإتيان الجميع ، أو بامتثال واحد منها أو امتثالات متعدّدة ؟ وجوه . لا يخفى : صحّة جريان هذا البحث ولا ستره فيه على تقدير كون متعلّق الأمر الطبيعة ، وكذا يصحّ البحث على تقدير كون متعلّق الأمر المرّة أو التكرار ؛ بمعنى الفرد أو الأفراد إذا أُريد بالفرد المعنى اللا بشرط ، فيبحث في أنّه إذا أوجد عدّة أفراد دفعة واحدة هل هو امتثال واحد ، أو امتثالات متعدّدة . ولكن إذا كان المراد بالفرد المعنى بشرط لا فلا إشكال في أنّه لا يعدّ ذلك امتثالاً ، كما هو واضح . ولا يخفى : جريان هذا البحث في الواجبين التخييريين أيضاً إذا لم يكن وجوب أحدهما بشرط لا عن الآخر ؛ بأنّه لو أتى المكلّف بطرفي التخيير دفعة واحدة هل يعدّ ذلك امتثالاً واحداً أو متعدّداً . وكيف كان قد يقال ( 1 ) فيما نحن فيه : إنّ الأمر حيث يتعلّق بالطبيعة ، والطبيعة

--> 1 - قلت : أظنّ أنّ القائل به هو سماحة أُستادنا الأعظم البروجردي - دام ظلّه - كما يستفاد ذلك من تقريره [ 1 ] . [ المقرّر حفظه الله ] . [ 1 ] نهاية الأُصول : 124 و 230 .