تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
223
جواهر الأصول
المورد الثاني : في البراءة الشرعية ( 1 ) والبحث فيها يتصوّر على وجوه ثلاثة : الأوّل : على إمكان أخذ قصد الأمر في المتعلّق بأمر واحد . والثاني : على عدم إمكان الأخذ إلاّ بأمرين . والثالث : على عدم إمكان الأخذ ولو بأمرين . وعلى أيّ منها تارة : يبحث مع القول بجريان البراءة العقلية في قصد الأمر ، وأُخرى مع عدم جريان البراءة العقلية . فالصور ستّة . تنقيح المقال يستدعي البحث في كلّ منها : ذكر المحقّق العراقي ( قدس سره ) وجهين لعدم جريان البراءة النقلية في المقام ، ولو قلنا بإمكان إذ قيد الدعوة في متعلّق الخطاب ، على تقدير حكم العقل في المقام بالاشتغال : أحدهما : ما يعمّ إمكان أخذه في متعلّق الخطاب الأوّل . وثانيهما : ما يختصّ بإمكان أخذه في الخطاب الثاني فقط . وحاصل ما أفاده في الوجه الأوّل : هو عدم وجود ملاك جريان البراءة النقلي في المقام بناءً على جواز أخذ القيد في الخطاب الأوّل ؛ وذلك لأنّ ملاك الجريان فيما يكون إهمال المشكوك فيه ناقضاً للغرض . وأمّا فيما لم يستلزمه لكفاية حكم العقل بلزوم الاحتياط - كما في المورد - فلا مجرى للبراءة . والناظر إلى هذا الوجه لا يدّعي أنّ حكم العقل بلزوم
--> 1 - وليعلم : أنّه خطب بنا أمر في صبيحة يوم الخميس 20 ذي القعدة من 1378 ه . ق ؛ وهو ارتحال أبي زوجتنا ، الشيخ الجليل ، آية الله الشيخ محمد علي الحائري الكرماني - طاب ثراه - أحد أساتيذ الحوزة العلمية بقم المقدّسة ، فعاقني الحضور في مجالس الدرس أيّاماً قلائل . وله الحمد لم يطل أمد الدرس إلى أن انعطل يوم الأحد 29 ذي القعدة . فما نكتبه في البراءة الشرعية إلى مسألة دوران الأمر بين الواجب النفسي والغيري مقتبس من تقرير بعض أصدقائنا الأعلام ، دامت بركاته العالية . [ المقرّر حفظه الله ] .