تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

220

جواهر الأصول

حقيقةً وماهيةً للأقلّ الذي له ارتباط بشيء آخر لما كان فرق بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، وبين المتباينين في لزوم الاحتياط في مقام الامتثال . وبالجملة : المراد بالمقارنة فيما نحن فيه نحو مقارنة الصلاة مع قصد القربة - مثلاً وفي الأقلّ والأكثر هي المقارنة التي لم تكن من قيود الموضوع ، بل من مشخّصات الموضوع ؛ بأن يكون الحكم معلّقاً عليه حال المقارنة . فإذن : يحصل الفرق بين الأخذ بهذا النحو في الموضوع ، وبين الأخذ فيه بنحو القيدية الذي يرجع إلى المتباينين . وكلّ ما يكون القيود من قبيل الثاني فالاشتغال ، وكلّ ما يكون من قبيل الأوّل فالبراءة ، وما نحن فيه من هذا القبيل . هذا إجمال الكلام ، تفصيله يطلب من مبحث اشتغال ، انتهى محرّراً ( 1 ) . وفيما أفاده مواقع للنظر : منها : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) في الحصّة خلاف ما هو المصطلح عليه في الحصّة ؛ لأنّ الحصّة في الاصطلاح هي الكلّي المقيّد ، وإن قيّد بقيود لا ينطبق إلاّ على الفرد ، ولا تطلق الحصّة على الجزئي الحقيقي المقيّد ، ولا المقترن بشيء . ومن العجيب : أنّ هذا المحقّق لم يعدّ ما هي الحصّة حقيقة ؛ وهي النوع المقيّد بقيود مصنِّفة لا مشخّصة ، كالفاسق والعالم ونحوهما . وعدّ ما لم يكن حصّة ؛ وهي المقيّد بقيود شخصه . وبالجملة : ما ذكره في الحصّة غير ما هو المعهود منها في كلماتهم ، إلاّ أن يجعل ذلك اصطلاح منه ، فلا مشاحّة فيه . ومنها : أنّ الفرق الذي ذكره في الحصّة من الجنس والحصّة من النوع - بلحاظ أنّ الحصص في الأُولى متباينة ، بخلاف الثانية - لا يرجع إلى محصّل ؛ لأنّه كما أنّ

--> 1 - بدائع الأفكار 1 : 241 - 243 .