تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

211

جواهر الأصول

الأمر الرابع في مقتضى الأصل العملي في المسألة أشرنا : أنّ البحث في مقتضى الأصل العملي - على فرض استحالة أخذ قصد الأمر والامتثال في المتعلّق - فهل مقتضى الأصل في الشكّ في لزوم قصد الأمر والامتثال في المأمور به البراءة ، كما هو الشأن في سائر القيود العرضية ؛ فتكون هذه المسألة من فروع الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، فحيث قلنا هناك بالبراءة فنقول بها هنا أيضاً ؟ أو فرق بين المسألتين ، ولمسألتنا هذه خصيصة توجب الاشتغال ، وإن قلنا هناك بالاشتغال ؟ وجهان ، بل قولان . والحقّ : جريان البراءة العقلي والنقلي في المسألة ، وعدم تمامية ما قيل بالاشتغال . ولتوضيح المقال : لابدّ من ملاحظة ما قيل بالاشتغال ، وتوضيح النظر فيه . فالكلام يقع في موردين : الأوّل في حكم العقل والبراءة العقلي ، والثاني في البراءة النقلي . المورد الأوّل : في حكم العقل والبراءة العقلية ذكر تقاريب للاشتغال هنا : وإن قيل بالبراءة في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيين : التقريب الأوّل : ما يستفاد من المحقّق الخراساني ( قدس سره ) في " الكفاية " ، وذلك بتوضيح منّا ؛ وهو أنّه لو قلنا بالبراءة العقلي في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيين