تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
183
جواهر الأصول
الواجب بداعي وجوبه في ضمن إتيانه بهذا الداعي ، ولا يكاد يمكن الإتيان بالمركّب من قصد الامتثال بداعي امتثال أمره ، انتهى ( 1 ) . أنكر المحقّق العراقي ( قدس سره ) على أُستاذه : بأنّ الأمر المتعلّق بالمركّب يتحصّص بعد أجزاء المركّب ، فكلّ جزء منه تتعلّق به حصّة من الأمر المتعلّق بالكلّ . إلى أن قال : فإذا قلنا بانحلال الأمر المتعلّق إلى حصص بعدد أجزاء المركّب لزم أن يكون الأمر المتعلّق بالصلاة بقصد امتثال أمرها منحلاًّ إلى الأمر بالصلاة نفسها ، وإلى الأمر بقصد امتثال أمرها ؛ فيكون بعض حصص الأمر المتعلّق بالمركّب موضوعاً للحصّة الأُخرى منه ؛ فيكون الأمر الانحلالي الأوّل موضوع الأمر الانحلالي الثاني . نظير الأمر في قوله : " صلّ متطهّراً " فإنّ الأمر المتعلّق بالصلاة المقيّدة بالطهارة ينحلّ إلى الأمر بنفس الصلاة ، وإلى الأمر بإتيانها في حال الطهارة ، لا إلى الأمر بالصلاة نفسها . وعلى هذا : لا فرق بين كون قصد الامتثال مأخوذاً في متعلّق الأمر بجعله جزءاً منه ، وبين كونه مأخوذاً شرطاً فيه ، انتهى ( 2 ) . وأفاد قريباً ممّا ذكر . من المحقّق تلميذه الآخر ؛ وهو شيخنا العلاّمة الحائري ( قدس سره ) ؛ حيث قال : إنّ الأمر المتعلّق بالمقيّد ينسب إلى الطبيعة المهملة حقيقة ؛ لأنّها تتّحد مع المتقيّد بهذا الأمر المتعلّق بالمقيّد بملاحظة تعلّقه بالطبيعة المهملة يوجب قدرة المكلّف على إتيانها بداعيه ( 3 ) .
--> 1 - كفاية الأُصول : 95 - 96 . 2 - بدائع الأفكار 1 : 226 . 3 - درر الفوائد : 95 .